المقريزي

161

إمتاع الأسماع

الكعبة وأنا على عريشي . وأما صفة لحيته ففي حديث علي رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس واللحية ، وفي رواية : كان ضخم الهامة عظيم اللحية ( 1 ) . وللترمذي من حديث أبي هالة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية ورواه حماد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية ، وليعقوب بن سفيان من حديث الزهري عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كان أسود اللحية حسن الشعر . وقال محمد بن المثنى : حدثنا يحيى بن كثير عن أبي ضمضم قال : نزلت بالرجيع فقيل لي : ها هنا رجل رأى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقلت : رأيت رسول الله ؟ قال نعم ، رايته رجلا مربوعا حسن السبلة ، قال : وكانت اللحية تدعى في أول الإسلام سبلة . وقال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها بالسوية . وروى ابن عبد البر من طريق جنادة بن مروان الأزدي عن جرير بن عثمان عن عبد الله بن بسر قال : كان شارب رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيال شفته . وقال محمد بن عائذ : قال ابن شهاب الزهري : أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها ، انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة سعد بن معاذ ويده في لحيته . وقال ابن شهاب : أخبرني سعيد بن المسيب عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ( 2 ) فإنما يده في لحيته يفتلها أو يحركها . قال محمد بن عمرو عن علقمة الليثي عن عائشة قالت . بكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد - يعني ابن معاذ - حتى إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء .

--> ( 1 ) ونحوه في ( البداية والنهاية ) ج 6 ص 18 . ( 2 ) من الوجد ، وهو الحزن والأسى